السيد كمال الحيدري
383
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)
ثم ذكر مقرّر كتاب حقائق الأصول أنّ المحقّق العراقي نقل عمّن سمع السيّد الشيرازي أنّه ذكر ذلك على وجه الاحتمال « 1 » . 7 . محاولة السيّد اليزدي ذكر ( قدس سره ) في ( حاشية المكاسب ) أنّ الشرط السابق وكذا الشرط المتأخّر ، موجودٌ في التكوينيّات وفي الشرعيّات ، مثلًا نقول : هذا اليوم أوّل الشهر ، فيوصف بالأوّليّة وتحقّق له بالفعل ، مع أنّ كلّ أوّلٍ فله آخر ، وآخر الشهر لم يوجد بعدُ ، ومع كونه معدوماً فالأوّل موجود . وكذا في المركّبات الخارجيّة ، نرى أنّ الجزء الأخير دخيلٌ في صحّة الجزء الأوّل وترتّب أثره عليه ، مع أنّه غير موجودٍ حين وجود الأوّل . . . هذا في العقليّات والتكوينيّات ، وكذلك الحال في الشرعيّات ، حيث يكون الإيجاب مقدّمةً لترتّب الملكيّة على القبول المتأخّر عن الإيجاب . . . . وحلّ المطلب هو : أنّ المستحيل كون المعدوم مؤثّراً ، وأمّا كونه دخيلًا في التأثير ، فلا استحالة فيه ، بأنْ يكون الأثر من المقارن ، ويكون المتأخّر دخيلًا في تأثير المقارن ، فصيغة « بعت » هي المؤثّرة في الملكيّة ، لكنَّ تأثير « الباء » موقوف على مجيء « التاء » ، وتأثير « التاء » موقوف على تقدّم « الباء » عليها ، فكان المتقدّم دخيلًا في تأثير المتأخّر وكذا العكس . . . فهو دخلٌ في التأثير ، وليس هناك عليّة ومعلوليّة « 2 » . 8 . محاولة السيّد الخميني ذكر الإمام الخميني طريقين لحلّ مشكلة الشرط المتأخّر : الأوّل : طريق العقل والكلام تارة يقع في الأمور التدريجيّة وأخرى في الزمانيات .
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 289 . ( 2 ) حاشية المكاسب ، تحقيق الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي : ج 2 ص 173 .